ارنست فلوير
101
رحلة الكابتن فلوير
( بنوج ) المكان الذي يمكن أن أجد فيه جمالا قوية . عندما نهضنا من النوم في اليوم التالي كنا مكسوون بالثلج ، ونجلس تحت أشجار ( البير ) ، الآن هناك سرب من طيور ( الكولاكس ) الصغيرة ، وكان تغريد البلبل جميلا . وقد تخيلت صورة صف من طيور صغيرة تعشش مع بعضها في غصن مكسو بالثلج ، وكانت هذه الطيور لا تستطيع النهوض بسبب البرد القارس . وتغريد هذه الطيور كان عبارة عن زغردة طويلة تبدأ من أعلى النوتة إلى أسفلها وكل نوتة تنقسم إلى ثلاثة أقسام كما تخيلتها . بعد ساعات من التغريد تبدأ في اصطياد طعامها . إن « عبد الله » و « بارجي » ما زالا متجمدين ولكن أمام النار كانت هناك كومة ثانية تحترق بلا دخان في الرماد . إنني قد عرفت من خبرتي أنها رأس الضأن التي بدت وكأنها قطعت الآن من الشاة وإنها مدفونة في رماد النار والرماد مدفون في الرمل . كان الطعام يعد في الليل ولكنه في النهاية لذيذ الطعم ، يظهر أن أحدا قد نادى على جلال وأبدى ملاحظاته الشائنة عن قذارة البلدة . لم نتمكن من السير حتى تتوقف العاصفة الثلجية ، حسب البوصلة ، فالثلج سيستمر لمدة ثلاثة أيام وربما تموت الجمال . لقد خففت ملابسي وبدأنا في السير حوالي الساعة التاسعة والنصف وكانت الريح الشمالية قد أذابت الثلج وأصبح البرد غير محتمل وأصابعي المكشوفة قد تجمدت تماما . بعد أربعة أميال مررنا بقافلة تستظل تحت شجر ( البيش ) أو ( القش ) ، وقد قرر رجالي فورا أن نتوقف لكن أنا و « جلال » وأنا تابعنا سيرنا فوجدوا أنفسهم خلفنا ، أما سائقوا الجمال فقد لحقوا بنا . وللمرة الثانية توقف رجالي وهذه المرة قلت بأنني سأتركهم وأذهب ، وحيث أنهم رفضوا أن